الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص239
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة السابعة: المندوب
المندوب إذا اعتبرته اعتبارا أعم1 من الاعتبار المتقدم؛ وجدته خادما للواجب لأنه إما مقدمة له، [أو تكميل له] 2، أو تذكار به، كان من جنس الواجب أو لا.
فالذي من جنسه؛ كنوافل الصلوات مع فرائضها، ونوافل الصيام والصدقة والحج، وغير ذلك مع فرائضها.
والذي من غير جنسه؛ كطهارة الخبث في الجسد والثوب والمصلى، والسواك، وأخذ الزينة، وغير ذلك مع الصلاة، وكتعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وكف اللسان عما لا يعني مع الصيام، وما أشبه ذلك.
فإذا كان كذلك؛ فهو لاحق بقسم الواجب بالكل، وقلما يشذ عنه مندوب يكون مندوبا بالكل والجزء، ويحتمل هذا المعنى تقريرا، ولكن ما تقدم مغن3 عنه بحول الله.
