شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص260

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

القرآن: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} [التوبة: 43] .

وقال: {لولا كتاب من الله سبق} الآية [الأنفال: 68] .

- ومنها: الإكراه، كان مما يتفق عليه أو مما يختلف فيه، إذا قلنا بجوازه؛ فهو راجع إلى العفو، كان الأمر1 والنهي باقيين عليه أو لا؛ فإن حاصل ذلك أن تركه لما ترك وفعله لما فعل لا حرج عليه فيه2.

- ومنها: الرخص كلها على اختلافها، فإن النصوص دلت على ذلك حيث نص على رفع الجناح، ورفع الحرج، وحصول المغفرة، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الرخصة مباحة أو مطلوبة؛ لأنها إن كانت مباحة فلا إشكال، وإن كانت مطلوبة؛ فيلزمها العفو عن نقيض المطلوب؛ فأكل الميتة -إذا قلنا بإيجابه- فلا بد أن يكون نقيضه وهو الترك معفوا عنه، وإلا لزم اجتماع النقيضين في التكليف بهما، وهو محال ومرفوع عن الأمة.

- ومنها: الترجيح بين الدليلين عند تعارضهما ولم يمكن الجمع، فإذا ترجح أحد الدليلين؛ كان مقتضى المرجوح في حكم العفو، لأنه إن لم يكن كذلك لم يمكن الترجيح، فيؤدي إلى رفع أصله, وهو ثابت بالإجماع؛ ولأنه يؤدي إلى الخطاب بالنقيضين، وهو باطل، وسواء علينا أقلنا3 ببقاء الاقتضاء في الدليل المرجوح وإنه في حكم الثابت، أم قلنا: إنه في حكم العدم؛ لا فرق بينهما في لزوم العفو.

- ومنها: العمل على مخالفة دليل لم يبلغه، أو على موافقة دليل بلغه وهو في نفس الأمر منسوخ أو غير صحيح؛ لأن الحجة لم تقم عليه بعد؛ إذ لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية