الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص308
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وينبني على هذا الأصل:
المسألة الثالثة:
وهي أنه لا يلزم في تعاطي الأسباب من جهة المكلف الالتفات إلى المسببات ولا القصد إليها1, بل المقصود منه الجريان تحت الأحكام الموضوعة لا غير، أسبابا كانت أو غير أسباب، معللة كانت أو غير معللة.
والدليل على ذلك ما تقدم من أن المسببات راجعة إلى الحاكم المسبب، وأنها ليست2 من مقدور المكلف، فإذا لم تكن راجعة إليه, فمراعاته ما هو راجع لكسبه هو اللازم، وهو السبب، وما سواه غير لازم، وهو المطلوب.
وأيضا, فإن3 من المطلوبات الشرعية ما يكون للنفس فيه حظ، وإلى جهته ميل، فيمنع من الدخول تحت مقتضى الطلب؛ فقد كان عليه الصلاة والسلام لا يولي على العمل من طلبه4، والولاية الشرعية كلها مطلوبة؛ إما
