الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص321
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
كالعبادات بالنسبة إلى الجميع، وقد علم أن العبادات وضعت لمصالح العباد في الدنيا أو في الآخرة1 على الجملة وإن لم يعلم ذلك على التفصيل ويصح القصد إلى مسبباتها الدنيوية والأخروية على الجملة؛ فالقصد إليها أو عدم القصد كما تقدم.
المسألة السادسة:
إذا تقرر ما تقدم؛ فللدخول في الأسباب مراتب تتفرع على القسمين؛ فالالتفات إلى المسببات بالأسباب له ثلاث مراتب:
إحداها: أن يدخل فيها على أنه فاعل للمسبب أو مولد له؛ فهذا شرك أو مضاه له والعياذ بالله2، والسبب غير فاعل بنفسه، والله خالق كل شيء، {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] .
وفي الحديث: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر" 3 الحديث؛ فإن
