الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص327
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
في صدق التوجه به إليه؛ فقصده مطلق وإن دخل فيه قصد المسبب، لكن ذلك كله منزه عن الأغيار، مصفى من الأكدار1.
المسألة السابعة:
الدخول في الأسباب لا يخلو أن يكون منهيا عنه أو لا.
فإن كان منهيا عنه؛ فلا إشكال في طلب رفع [ذلك] التسبب، سواء علينا أكان المتسبب قاصدا لوقوع المسبب أم لا؛ فإنه يتأتى منه الأمران: فقد يقصد بالقتل العدوان إزهاق الروح فيقع، وقد يقصد بالغصب انتفاعه بالمغصوب فيقع، على مقتضى [العادة لا على] 2مقتضى الشرع، وقد لا يقع ألبتة، وقد يعزب عن نظره القصد إلى المسبب والالتفات إليه لعارض يطرأ، غير العارض المتقدم الذكر3 ولا اعتبار به.
وإن كان غير منهي عنه؛ فلا يطلب رفع التسبب في المراتب المذكورة كلها.
أما الأولى:
فإذا فرضنا نفس التسبب مباحا أو مطلوبا على الجملة؛
