شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص346

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

انتفت موانعه- يفيد حصول المسبب، وفي مذهب مالك1 ما يدل على ذلك؛ فإن البيوع الفاسدة عنده تفيد من أولها شبهة ملك عند قبض المبيع، وأيضا؛ فتفيد الملك بحوالة الأسواق وغير ذلك من الأمور التي لا تفيت العين, وكذلك الغصب ونحوه يفيد عنده الملك وإن لم تفت عين المغصوب في مسائل، والغصب أو نحوه ليس بسبب من أصله؛ فيظهر أن السبب المنهي عنه يحصل به المسبب، إلا على القول بأن النهي يدل على الفساد مطلقا.

فالجواب: أن القاعدة عامة، إفادة الملك في هذه الأشياء إنما هو2 لأمور أخر خارجة عن نفس العقد الأول3، وبيان ذلك لا يسع ههنا، وإنما يذكر فيما بعد هذا إن شاء الله.

فصل:

ومن الأمور التي تنبني على ما تقدم؛ أن الفاعل للسبب عالما بأن المسبب ليس إليه إذا وكله إلى فاعله وصرف نظره عنه؛ كان أقرب إلى الإخلاص، والتفويض والتوكل على الله تعالى، والصبر على الدخول في الأسباب المأمور بها، والخروج عن الأسباب المحظورة، والشكر، وغير ذلك من المقامات السنية والأحوال المرضية, ويتبين ذلك بذكر البعض، على أنه ظاهر!

أما الإخلاص؛ فلأن المكلف -إذا لبى الأمر والنهي في السبب من غير نظر إلى ما سوى الأمر والنهي- خارج عن حظوظه، قائم بحقوق ربه، واقف

الصفحة السابقة الصفحة التالية