شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص377

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الظاهر على خلاف الباطن، ولم يكن له على ذلك دليل، وليس بمقصود1 في أمر الحاكم، ولا ينقض الحكم2 -إذا كان له مساغ ما- بسبب أمر آخر، وهو أن الفسخ يؤدي إلى ضد ما نصب له الحاكم، من الفصل بين الخصوم ورفع التشاجر؛ فإن الفسخ ضد3 الفصل.

وأما قسم الممنوع؛ فإن ثبوت تلك الأحكام إنما نشأ من الحكم بالتصحيح لذلك النكاح بعد الوقوع، لا من جهة كونه فاسدا، حسبما هو مبين في موضعه4، والبيوع الفاسدة من هذا النوع؛ لأن لليد القابضة هنا حكم الضمان شرعا، فصار القابض كالمالك للسلعة بسبب الضمان لا بسبب العقد، فإذا فاتت عينها؛ تعين المثل أو القيمة، وإن بقيت على غير تغير ولا وجه من وجوه الفوت؛ فالواجب ما يقتضيه النهي من الفساد، فإذا حصل فيها تغير أو نحوه مما ليس بمفيت للعين؛ تواردت أنظار المجتهدين: هل يكون ذلك في حكم الفوت جملة بسبب التغير أم لا؟ فبقي حكم المطالبة بالفسخ، إلا أن في المطالبة بالفسخ حملا على صاحب السلعة إذا ردت عليه متغيرة5 مثلا، كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية