الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص378
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أن فيها حملا على المشتري، حيث أعطى ثمنا ولم يحصل له ما تعنى فيه من وجوه التصرفات التي حصلت في المبيع؛ فكان العدل النظر فيما بين هذين، فاعتبر في الفوت حوالة الأسواق، والتغير الذي لم يفت العين، وانتقال الملك، وما أشبه ذلك من الوجوه المذكورة في كتب الفقهاء، وحاصلها أن عدم الفسخ، وتسليط المشتري على الانتفاع؛ ليس سببه العقد المنهي عنه، بل الطوارئ المترتبة بعده.
والغصب من هذا النحو أيضا, فإن على اليد العادية حكم الضمان شرعا1، والضمان2 يستلزم تعين المثل أو القيمة في الذمة؛ فاستوى في هذا المعنى مع المالك بوجه ما، فصار له بذلك شبهة ملك، فإذا حدث في المغصوب حادث تبقى معه العين على الجملة؛ صار محل اجتهاد، نظرا إلى حق صاحب المغصوب، وإلى الغاصب؛ إذ لا يجني عليه غصبه أن يحمل عليه في الغرم عقوبة3 له، كما أن المغصوب منه لا يظلم بنقص حقه؛ فكان في
