شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص405

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ويتملكه، وأشباه ذلك؛ فهذا التسبب باطل؛ لأن الشارع لم يضع1 تلك الأشياء في خطاب التكليف ليحصل بها في خطاب الوضع مصلحة؛ فليست إذا بمشروعة في ذلك التسبب، ولكن يبقى النظر: هل يعتبر في ذلك التسبب المخصوص كونه مناقضا في القصد لقصد الشارع عينا2، حتى لا يترتب عليه ما قصده المتسبب، فتنشأ من هنا قاعدة "المعاملة بنقيض المقصود"، ويطلق الحكم باعتبارها إذا تعين ذلك القصد المفروض، وهو مقتضى3 الحديث في حرمان القاتل الميراث، ومقتضى الفقه في حديث المنع من جمع المفترق وتفريق المجتمع خشية الصدقة4، وكذلك ميراث المبتوتة في المرض, أو تأبيد التحريم على من نكح في العدة، إلى كثير من هذا، أو يعتبر جعل الشارع ذلك سببا للمصلحة المترتبة، ولا يؤثر في ذلك قصد هذا القاصد؛ فيستوي في الحكم مع الأول، هذا مجال للمجتهدين فيه اتساع نظر، ولا سبيل إلى القطع بأحد الأمرين؛ فلنقبض عنان الكلام فيه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية