الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص404
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
مجموعهما، وبينهما فرق، وذلك أن الغصب يتبعه لزوم الضمان على فرض تغيره؛ فتجب القيمة بسبب التغير الناشئ عن الغصب، وحين وجبت القيمة وتعينت؛ صار المغصوب لجهة الغاصب ملكا له1، حفظا لمال الغاصب أن يذهب باطلا بإطلاق؛ فصار ملكه تبعا لإيجاب القيمة عليه، لا بسبب الغصب؛ فانفك القصدان، فقصد القاتل التشفي غير قصده لحصول الميراث، وقصد الغاصب الانتفاع غير قصده لضمان القيمة وإخراج المغصوب عن ملك المغصوب منه، وإذا كان كذلك؛ جرى الحكم التابع الذي لم يقصده القاتل والغاصب على مجراه، وترتب نقيض مقصوده2 فيما قصد مخالفته، وذلك عقابه، وأخذ المغصوب من يده أو قيمته، وهذا ظاهر؛ إلا ما سدت فيه الذريعة.
والثاني:
أن يقصد توابع السبب، وهي التي تعود عليه بالمصلحة ضمنا؛ كالوارث يقتل الموروث ليحصل له الميراث، والموصى له يقتل الموصي ليحصل له الموصى به، والغاصب يقصد ملك المغصوب فيغيره ليضمن قيمته
