شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص435

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

كان مضادا لقصد الشارع1؛ فيكون باطلا.

فصل:

هذا العمل هل يقتضي البطلان بإطلاق أم لا؟

الجواب: إن في ذلك تفصيلا، وهو أن نقول2: لا تخلو أن يكون الشرط الحاصل في معنى المرتفع، أو المرفوع في حكم الحاصل معنى، أو لا.

فإن كان كذلك؛ فالحكم الذي اقتضاه السبب على حاله قبل هذا العمل، والعمل باطل ضائع لا فائدة فيه، ولا حكم له، مثل أن يكون وهب المال قبل الحول لمن راوضه على أن يرده عليه بعد الحول بهبة أو غيرها، وكالجامع بين المفترق3 ريثما يأتي الساعي ثم ترد إلى التفرقة، أو المفرق بين المجتمع كذلك ثم يردها إلى ما كانت عليه, وكالناكح لتظهر صورة الشرط ثم تعود إلى مطلقها ثلاثا، وأشباه ذلك؛ لأن هذا الشرط المعمول فيه لا معنى له ولا فائدة فيه تقصد شرعا.

وإن لم يكن كذلك؛ فالمسألة محتملة، والنظر فيها متجاذب ثلاثة أوجه:

أحدها: 4

أن يقال: إن مجرد انعقاد السبب كاف؛ فإنه هو الباعث5 على

الصفحة السابقة الصفحة التالية