شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص438

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وهذا كله ما لم يدل دليل خاص على خلاف ذلك، فإنه إن دل دليل خاص على خلافه؛ صير إليه، ولا يكون نقضا على الأصل المذكور؛ لأنه إذ ذاك دال على إضافة هذا الأمر الخاص إلى حق الله، أو إلى حق الآدميين، ويبقى بعد ما إذ1 اجتمع الحقان محل نظر واجتهاد؛ فيغلب أحد الطرفين بحسب ما يظهر للمجتهد، والله أعلم.

المسألة الثامنة:

الشروط مع مشروطاتها2 على ثلاثة أقسام:

أحدها:

أن يكون مكملا لحكمة المشروط وعاضدا لها3 بحيث لا يكون فيه منافاة لها على حال؛ كاشتراط الصيام في الاعتكاف عند من يشترطه، واشتراط الكفء والإمساك بالمعروف والتسريح4 بإحسان في النكاح، واشتراط الرهن والحميل والنقد أو النسيئة في الثمن في البيع، واشتراط العهدة في الرقيق، واشتراط مال العبد وثمرة الشجر وما أشبه ذلك، وكذا اشتراط الحول في الزكاة، والإحصان في الزنى، وعدم الطول في نكاح الإماء، والحرز في القطع؛ فهذا القسم لا إشكال في صحته شرعا؛ لأنه مكمل لحكمة كل سبب يقتضي حكما، فإن5 الاعتكاف لما كان انقطاعا إلى العبادة على وجه لائق

الصفحة السابقة الصفحة التالية