شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص446

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة الثالثة:

فلا يخلو أن يفعله أو يتركه من حيث هو داخل تحت خطاب التكليف؛ مأمورا به، أو منهيا عنه، أو مخيرا فيه، أو لا.

فإن كان الأول؛ فظاهر؛ كالرجل يكون بيده1 له نصاب، لكنه يستدين لحاجته إلى ذلك، وتنبني الأحكام على مقتضى حصول المانع.

وإن كان الثاني، وهو أن يفعله مثلا من جهة كونه مانعا، قصدا لإسقاط حكم السبب المقتضي أن لا يترتب عليه ما اقتضاه؛ فهو عمل غير صحيح.

والدليل على ذلك من النقل أمور، من ذلك قوله, جل وعلا: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا} الآية [القلم: 17] ؛ فإنها تضمنت الإخبار بعقابهم على قصد التحيل لإسقاط حق المساكين، بتحريهم المانع من إتيانهم وهو وقت الصبح الذي لا يبكر في مثله المساكين عادة2، والعقاب إنما يكون لفعل محرم.

وقوله [تعالى] 3: {ولا تتخذوا آيات الله هزوا} [البقرة: 231] ، نزلت بسبب مضارة الزوجات بالارتجاع أن لا ترى بعده زوجا آخر مطلقا4،

الصفحة السابقة الصفحة التالية