الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص464
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
النوع الخامس في العزائم والرخص:
1
والنظر فيه في مسائل:
المسألة الأولى:
العزيمة2 ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء.
ومعنى كونها "كلية" أنها لا تختص ببعض المكلفين من حيث هم مكلفون دون بعض، ولا ببعض الأحوال دون بعض؛ كالصلاة مثلا؛ فإنها مشروعة على الإطلاق والعموم في كل شخص وفي كل حال، وكذلك الصوم، والزكاة، والحج، والجهاد، وسائر شعائر الإسلام الكلية، ويدخل تحت هذا ما شرع لسبب مصلحي في الأصل؛ كالمشروعات المتوصل بها إلى إقامة مصالح الدارين, من البيع، والإجارة، وسائر عقود المعاوضات، وكذلك أحكام الجنايات، والقصاص، والضمان، وبالجملة جميع كليات الشريعة.
ومعنى "شرعيتها ابتداء" أن يكون قصد الشارع بها إنشاء الأحكام
