شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص465

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

التكليفية1 على العباد من أول الأمر؛ فلا يسبقها حكم شرعي قبل ذلك، فإن سبقها وكان منسوخا بهذا الأخير؛ كان2 هذا الأخير كالحكم الابتدائي، تمهيدا للمصالح الكلية العامة.

ولا يخرج عن هذا ما كان من الكليات واردا على سبب؛ فإن الأسباب قد تكون مفقودة قبل ذلك, فإذا وجد اقتضت أحكاما؛ كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} [البقرة: 104] .

وقوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} [الأنعام: 108] .

وقوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] .

وقوله تعالى: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} الآية [البقرة: 187] .

وقوله: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] .

وما كان مثل ذلك؛ فإنه تمهيد لأحكام وردت [شيئا] 3 بعد شيء بحسب

الصفحة السابقة الصفحة التالية