شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص466

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الحاجة إلى ذلك؛ فكل هذا يشمله اسم العزيمة، فإنه شرع ابتدائي حكما1، كما أن المستثنيات من العمومات وسائر المخصوصات كليات ابتدائية أيضا؛ كقوله [تعالى] 2: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] .

وقوله تعالى3: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] .

وقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] .

ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان4، هذا وما أشبهه من العزائم؛ لأنه راجع إلى أحكام كلية ابتدائية.

وأما الرخصة؛ فما شرع لعذر شاق، استثناء من أصل كلي يقتضي المنع5، مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه.

فكونه "مشروعا لعذر" هو الخاصة التي6 ذكرها علماء الأصول.

الصفحة السابقة الصفحة التالية