شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص481

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

والأمهات وسائر من ذكر في الآية، وفي التعريض بالنكاح في العدة وغير ذلك؛ فكذلك قوله: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] ، يعطي معنى الإذن، وأما كونه واجبا1؛ فمأخوذ من قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] ، أو من دليل آخر؛ فيكون التنبيه هنا على مجرد الإذن الذي يلزم الواجب من جهة مجرد الإقدام، مع قطع النظر عن جواز الترك أو عدمه.

ولنا أن نحمله2 على خصوص السبب، ويكون قوله في مثل الآية3: {من شعائر} [البقرة: 158] قرينة صارفة للفظ عن مقتضاه في أصل الوضع، أما ما له سبب مما هو في نفسه مباح؛ فيستوي مع ما لا سبب له في معنى الإذن، ولا إشكال فيه، وعلى هذا الترتيب يجري القول في الآية الأخرى4، وسائر ما جاء في هذا المعنى.

والجواب عن الثاني: أنه قد تقدم أن الجمع بين الأمر والرخصة جمع بين

الصفحة السابقة الصفحة التالية