شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص511

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

حتى يثبت أن المشقة المعتبرة في حق هذا الشخص حق، ولا تكون حقا على الإطلاق؛ حتى تكون بحيث لا يستطيعها، فتلحق حينئذ بالقسم الأول الذي لا كلام فيه، هذا إذا لم يأت دليل من خارج يدل على اعتبار الرخصة والتخفيف مطلقا؛ كفطره عليه [الصلاة و] السلام1 في السفر2 حين أبى الناس من الفطر وقد شق الصوم عليهم؛ فهذا ونحوه أمر آخر يرجع إلى ما تقدم من الأقسام، وإنما الكلام في غيره.

فثبت أن الوقوف مع العزائم أولى، والأخذ بها في محال الترخص أحرى.

فإن قيل: فهل الوقوف مع أصل العزيمة من قبيل الواجب أو المندوب على الإطلاق3، أم ثم انقسام؟

فالجواب: إن ذلك يتبين بتفصيل أحوال المشقات؛ وهي:

المسألة السابعة:

فالمشقات4 التي هي مظان التخفيفات في نظر الناظر على ضربين:

أحدهما:

أن تكون حقيقية، وهي5 معظم ما وقع فيه الترخص؛ كوجود المشقة المرضية والسفرية، وشبه ذلك مما له سبب معين واقع.

والثاني:

أن تكون توهمية مجردة، بحيث لم يوجد السبب المرخص

الصفحة السابقة الصفحة التالية