الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص512
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لأجله، ولا وجدت حكمته1, وهي المشقة، وإن وجد منها شيء، لكن غير خارج عن مجاري العادات.
فأما الضرب الأول:
فإما أن يكون بقاؤه على العزيمة يدخل عليه فسادا لا يطيقه طبعا أو شرعا، ويكون ذلك محققا لا مظنونا ولا متوهما، أو لا، فإن كان الأول؛ فرجوعه إلى الرخصة مطلوب، ورجع إلى القسم الذي لم يقع الكلام فيه؛ لأن الرخصة هنا حق لله، وإن كان الثاني -وهو أن يكون مظنونا- فالظنون تختلف، والأصل البقاء على أصل العزيمة، ومتى قوي الظن ضعف مقتضى العزيمة، ومتى ضعف الظن قوي؛ كالظان2 أنه غير قادر على الصوم مع وجود المرض الذي مثله يفطر فيه، ولكن؛ إما أن يكون ذلك الظن مستندا إلى سبب معين، وهو أنه دخل في الصوم مثلا فلم يطق الإتمام، أو الصلاة مثلا فلم يقدر على القيام فقعد فهذا هو الأول إذ ليس عليه ما لا3 يقدر عليه، وإما
