شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص75

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وما أشبه ذلك من الآيات التي لا تكاد تحصى، كلها دال على أن المقصود التعبد لله، وإنما أتوا بأدلة التوحيد ليتوجهوا إلى المعبود بحق وحده، سبحانه لا شريك له، ولذلك قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} [محمد: 19] .

وقال: {فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون} [هود: 14] .

وقال: {هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين} [غافر: 65] .

ومثله سائر المواضع التي نص فيها على كلمة التوحيد، لا بد أن أعقبت بطلب التعبد لله وحده، أو جعل مقدمة لها، بل أدلة التوحيد هكذا جرى مساق القرآن فيها: ألا تذكر إلا كذلك1؛ وهو واضح في أن التعبد لله هو المقصود من العلم، والآيات في هذا المعنى لا تحصى.

والثالث: ما جاء من الأدلة الدالة على أن روح العلم هو العمل، وإلا؛ فالعلم عارية وغير منتفع به؛ فقد قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] .

وقال: {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] .

قال قتادة: يعني لذو عمل بما علمناه2.

الصفحة السابقة الصفحة التالية