الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص87
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا"1.
وفي القرآن عن إبراهيم, عليه السلام: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} [الشعراء: 84] .
فكذلك إذا طلبه لما فيه من الثواب الجزيل في الآخرة، وأشباه ذلك.
وإن كان غير خادم له؛ فالقصد إليه ابتداء غير صحيح، كتعلمه رياء، أو ليماري به السفهاء، أو يباهي به العلماء، أو يستميل به قلوب العباد، أو لينال من دنياهم، أو ما أشبه ذلك؛ فإن مثل هذا إذا لاح له شيء مما طلب زهد في التعلم، ورغب في التقدم، وصعب عليه إحكام ما ابتدأ فيه، وأنف من الاعتراف بالتقصير؛ فرضي بحاكم عقله، وقاس بجهله؛ فصار ممن سئل فأفتى بغير علم؛ فضل وأضل، أعاذنا الله من ذلك بفضله.
وفي الحديث: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحتازوا به المجالس، فمن فعل ذلك؛ فالنار النار" 2.
