شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص131

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فبه1 يوصل إلى علم ما أودع من الأحكام الشرعية، فمن طلبه بغيره ما هو أداة له، ضل عن فهمه، وتقول على الله ورسوله فيه، والله أعلم وبه التوفيق.

فصل:

- ومنها: أنه لا بد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، فإن كان للعرب في لسانهم عرف مستمر، فلا يصح العدول عنه في فهم الشريعة، وإن لم يكن ثم عرف، فلا يصح أن يجرى في فهمها على ما لا تعرفه2.

وهذا جار في المعاني والألفاظ والأساليب، مثال ذلك أن معهود العرب أن لا ترى الألفاظ تعبدا عند محافظتها على المعاني، وإن كانت تراعيها أيضا، فليس أحد الأمرين عندها بملتزم، بل قد تبني على أحدهما مرة، وعلى الآخر أخرى، ولا يكون ذلك قادحا في صحة كلامها واستقامته.

والدليل على ذلك أشياء:

أحدها:

خروجها3 في كثير من كلامها عن أحكام القوانين المطردة والضوابط المستمرة، وجريانها في كثير من منثورها على طريق منظومها4، وإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية