شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص132

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

لم يكن بها حاجة، وتركها لما هو أولى في مراميها، ولا يعد ذلك قليلا في كلامها ولا ضعيفا، بل هو كثير قوي، وإن كان غيره أكثر منه.

والثاني:

أن من شأنها الاستغناء ببعض الألفاظ عما يرادفها أو يقاربها، ولا يعد ذلك اختلافا ولا اضطرابا إذا كان المعنى المقصود على استقامة، والكافي من ذلك نزول القرآن على سبعة أحرف1، كلها شاف كاف2، وفي هذا المعنى من الأحاديث وكلام السلف العارفين بالقرآن3 كثير، وقد استمر أهل القراءات على أن يعملوا بالروايات التي صحت عندهم مما وافق المصحف، وأنهم في ذلك قارئون للقرآن من غير شك ولا إشكال، وإن كان بين القرائتين ما يعده الناظر ببادئ الرأي اختلافا في المعنى؛ لأن معنى الكلام من أوله إلى آخره على استقامة لا تفاوت فيه بحسب مقصود الخطاب، ك: {مالك} و "ملك" [الفاتحة: 4] . "د".

{وما يخدعون 4 إلا أنفسهم} ، [البقرة: 9] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية