الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص152
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
بلسان العرب، لا من جهة كونها كلاما فقط، وهذا الاعتبار يشمل ما دل بالجهة الأولى، وما دل بالجهة الثانية، هذا وإن قلنا: إن الثانية مع الأولى كالصفة مع الموصوف كالفصل والخاصة، فذلك كله غير ضائر، وإذا كان كذلك، فتخصيص الأولى بالدلالة على الأحكام دون الثانية تخصيص من غير مخصص، وترجيح من غير مرجح، وذلك كله باطل، فليست1 الأولى إذا ذاك بأولى للدلالة2 من الثانية، فكان اعتبارهما معا هو المتعين.
والثالث:
أن العلماء قد اعتبروها واستدلوا على الأحكام من جهتها في مواضع كثيرة، كما استدلوا على أن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما بقوله عليه السلام: "تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي"3، والمقصود الإخبار بنقصان
