شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص157

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

لا خصوص الذكر ...

إلى غير ذلك من المسائل التي لا تحصى كثرة، وجميعها تمسك بالنوع الثاني لا بالنوع الأول، وإذا كان كذلك، ثبت أن الاستدلال من جهته صحيح مأخوذ به.

وللمانع أن يستدل أيضا بأوجه:

أحدها: أن هذه الجهة إنما هي بالفرض خادمة للأولى وبالتبع لها، فدلالتها على معنى إنما يكون من حيث هي مؤكدة للأولى، ومقوية لها، وموضحة لمعناها، وموقعة لها من الأسماع موقع القبول، ومن العقول موقع الفهم، كما تقول في الأمر الآتي للتهديد أو التوبيخ، كقوله: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] .

وقوله: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] .

فإن مثل هذا لم يقصد به الأمر1، وإنما هو مبالغة في التهديد أو الخزي،

الصفحة السابقة الصفحة التالية