شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص161

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

إفراده بالقصد من هذه الجهة، ورجع إلى كونه مقصودا لا بالتبعية، بخلاف مسألتنا، فإن الجهة التابعة لا يصح إفرادها بالدلالة على معنى غير التأكيد للأولى؛ لأن العرب ما وضعت كلامها على ذلك إلا بهذا القصد؛ فلا يمكن الخروج عنه إلى غيره.

والثالث: أن وضع هذه الجهة على أن تكون تبعا للأولى يقتضي أن ما تؤديه من المعنى لا يصح أن يؤخذ إلا من تلك الجهة، فلو جاز أخذه من غيرها، لكان خروجا بها عن وضعها، وذلك غير صحيح، ودلالتها على حكم زائد على ما في الأولى خروج لها عن كونها تبعا للأولى، فيكون استفادة الحكم من جهتها على غير فهم عربي، وذلك غير صحيح، فما أدى إليه مثله، وما ذكر من استفادة الأحكام بالجهة الثانية غير مسلم، وإنما هي راجعة إلى أحد أمرين: إما إلى الجهة الأولى، وإما إلى جهة ثالثة غير ذلك1.

فأما مدة الحيض، فلا نسلم أن الحديث دال عليها، وفيه النزاع، ولذلك يقول الحنفية2: إن أكثرها عشرة أيام، وإن سلم، فليس ذلك من جهة دلالة اللفظ بالوضع3، وفيه الكلام.

ومسألة الشافعي في نجاسة الماء من باب القياس 4 أو غيره، وأقل مدة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية