الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص175
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الثانية:
إذا ثبت هذا، فالأوصاف التي طبع عليها الإنسان كالشهوة إلى الطعام والشراب لا يطلب برفعها، ولا بإزالة ما غرز في الجبلة منها، فإنه من تكليف ما لا يطاق، كما لا يطلب بتحسين ما قبح من خلقة جسمه، ولا تكميل ما نقص منها فإن ذلك غير مقدور للإنسان، ومثل هذا لا يقصد الشارع طلبا له ولا نهيا عنه، ولكن يطلب قهر النفس عن الجنوح إلا ما لا يحل، وإرسالها بمقدار الاعتدال فيما يحل، وذلك راجع إلى ما ينشأ من الأفعال من جهة1 تلك الأوصاف مما هو داخل تحت الاكتساب
