الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص176
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الثالثة:
إن ثبت بالدليل أن ثم أوصافا تماثل ما تقدم في كونها مطبوعا عليها الإنسان، فحكمها حكمها لأن الأوصاف المطبوع عليها ضربان:
- منها: ما يكون ذلك فيه مشاهدا ومحسوسا كالذي تقدم.
- ومنها: ما يكون خفيا حتى يثبت بالبرهان فيه ذلك، ومثاله العجلة، فإن ظاهر القرآن أنها مما طبع الإنسان عليه، لقوله تعالى: {خلق الأنسان من عجل} [الأنبياء: 37] .
وفي "الصحيح": "إن إبليس لما رأى آدم أجوف علم أنه خلق خلقا لا يتمالك" 1.
وقد جاء أن "الشجاعة والجبن غرائز"2.
و"جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها"3.
