شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص193

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فإذن، الحب والبغض مطلق في الذوات1 والصفات والأفعال، فتعلقهما بها تعلق بالماهية من حيث إنها ذات أو صفة أو فعل.

وأما النظر الثاني2 وهو أن يقال: هل يصح أن يتعلق بتلك الأوصاف -وهي غير المقدورة [للإنسان إذا اتصف بها] 3- الثواب والعقاب أم لا يصح؟

هذا يتصور في ثلاثة أوجه:

أحدها: أن لا يتعلق بها ثواب ولا عقاب.

[والثاني: أن يتعلقا معا بها.

والثالث: أن يتعلق بها أحدهما دون الآخر.

أما هذا الأخير، فيؤخذ النظر فيه من النظر في الوجهين؛ لأنه مركب منهما فأما الأول فيستدل عليه بوجهين:

أحدهما: أن الأوصاف المطبوع عليها وما أشبهها لا يكلف بإزالتها ولا بجلبها شرعا؛ لأنه تكليف بما لا يطاق، وما لا يكلف به لا يثاب عليه ولا يعاقب؛ لأن الثواب والعقاب تابع للتكليف شرعا، فالأوصاف المشار إليها لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية