الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص212
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وإنما قال: "ما لم يكن إثما"؛ لأن ترك الإثم لا مشقة فيه، من حيث كان مجرد ترك1، إلى أشباه ذلك مما في هذا المعنى، ولو كان قاصدا للمشقة لما كان مريدا لليسر ولا للتخفيف، ولكان مريدا للحرج والعسر، وذلك باطل.
والثاني:
ما ثبت أيضا من مشروعية الرخص، وهو أمر مقطوع به، ومما علم من دين الأمة ضرورة، كرخص القصر، والفطر، والجمع، وتناول المحرمات في الاضطرار، فإن هذا نمط يدل قطعا على مطلق رفع الحرج والمشقة، وكذلك ما جاء من النهي عن التعمق والتكلف والتسبب في الانقطاع عن دوام الأعمال، ولو كان الشارع قاصدا للمشقة في التكليف، لما كان ثم ترخيص2 ولا تخفيف.
والثالث:
الإجماع على عدم وقوعه وجودا في التكليف، وهو يدل على عدم قصد الشارع إليه، و3 لو كان واقعا لحصل في الشريعة التناقض.
