شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص270

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

كل وقت، وفي كل مكان، وعلى كل حال، فليس إسباغ الوضوء في السبرات1 يساوي إسباغه في الزمان الحار، ولا الوضوء مع حضرة الماء من غير تكلف في استقائه يساويه مع تجشم طلبه أو نزعه من بئر بعيدة، وكذلك القيام إلى الصلاة من النوم في قصر الليل أو في شدة البرد، مع فعله على خلاف ذلك.

وإلى هذا المعنى أشار القرآن بقوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله 2 جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] بعد قوله:

{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] إلى آخرها.

وقوله: {وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا} [الأحزاب: 10-11] .

ثم مدح الله من صبر على ذلك وصدق في وعده بقوله: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب: 23] .

وقصة3 كعب بن مالك وصاحبيه رضي الله عنهم في تخلفهم عن غزوة

الصفحة السابقة الصفحة التالية