شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص35

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وكذلك الصوم وأشباهه.

وأما مسألة الوسائل، فأمر آخر، ولكن إن فرضنا كون الوسيلة كالوصف للمقصود بكونه موضوعا لأجله1، فلا يمكن والحال هذه أن تبقى الوسيلة مع انتفاء القصد2، إلا أن يدل دليل على الحكم ببقائها3، فتكون إذ ذاك مقصودة لنفسها، وإن انجر مع ذلك أن تكون وسيلة إلى مقصود آخر، فلا امتناع في هذا، وعلى ذلك يحمل إمرار الموسى على رأس4 من لا شعر له5.

وبهذه القاعدة يصح القول بإمرار الموسى على من ولد مختونا بناء على أن ثم ما يدل على كون الإمرار مقصودا لنفسه، وإلا، لم يصح فالقاعدة صحيحة، وما اعترض به لا نقض فيه عليها، [والله أعلم بغيبه وأحكم] 6.

بيان الثالث:

أن الضروري مع غيره كالموضوف مع أوصافه، ومن المعلوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية