الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص36
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أن الموصوف لا يرتفع بارتفاع بعض أوصافه، فكذلك في مسألتنا لأنه يضاهيه.
مثال ذلك الصلاة إذا بطل منها الذكر أو القراءة أو التكبير أو غير ذلك مما يعد من أوصافها1 لأمر، لا يبطل أصل الصلاة.
وكذلك إذا ارتفع اعتبار الجهالة والغرر، لا يبطل أصل البيع، كما في الخشب، والثوب المحشو، والجوز، والقسطل، والأصول المغيبة في الأرض، كالجزر واللفت، وأسس الحيطان، وما أشبه ذلك2.
وكذا3 لو ارتفع اعتبار المماثلة في القصاص، لم يبطل أصل القصاص، وأقرب الحقائق إليه الصفة مع الموصوف، فكما أن الصفة لا يلزم من بطلانها بطلان الموصوف [بها] 4، كذلك ما نحن فيه، اللهم إلا أن تكون الصفة ذاتية بحيث صارت جزءا من ماهية الموصوف، فهي إذ ذاك ركن من أركان الماهية، وقاعدة من قواعد ذلك الأصل، وينخرم الأصل بانخرام قاعدة من قواعده، كما [نقول] 5 في الركوع والسجود ونحوهما في الصلاة، فإن الصلاة تنخرم من أصلها بانخرام شيء منها بالنسبة إلى القادر عليها، هذا لا نظر فيه، والوصف
