الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص277
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الانفكاك خاصا ببعض المياه، فإن حكم الأول ساقط لعمومه، والثاني مختلف فيه لخصوصه، وكذلك اختلف في ماء البحر: هل هو طهور أم لا؟ لأنه متغير خاص، وكالتغير بتفتت الأوراق في المياه خصوصا ففيه خلاف، والطلاق قبل النكاح1 إن كان عاما سقط، وإن كان خاصا ففيه خلاف، كما إذا قال: كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من البلد الفلاني أو من السودان أو من البيض أو كل بكر أتزوجها أو كل ثيب وما أشبه2 ذلك، فهي طالق، ومثله كل أمة اشتريتها فهي حرة، هو بالنسبة إلى قصد الوطء من الخاص3، كما لو قال: كل حرة أتزوجها طالق، وبالنسبة إلى قصد مطلق الملك من العام فيسقط، فإن قال فيه: كل أمة اشتريتها من السودان كان خاصا، وجرى فيه الخلاف، وأشباه ذلك من المسائل.
فالجواب أن هذا ممكن، وهو أقرب ما يؤخذ عليه كلامه، إلا أن نص الخلاف في هذه الأشياء وأشباهها عن مالك بعدم الاعتبار، وعن الشافعي بالاعتبار يجب أن يحقق في هذه الأمثلة وفي غيرها بالنسبة إلى علم الفقه4، لا
