الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص276
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
بالاستقبال، والمساجد الثلاثة [بما اشتهر من فضلها] 1 على سائر المساجد، فتصور مثل هذا2 في مسألة ابن العربي غير متأت.
فإن قيل: ففي النوع أو الصنف خصوص من حيث هو نوع أو صنف داخل تحت جنس شامل له ولغيره3.
قيل وفيه أيضا عموم من جهة كونه شاملا لمتعدد لا ينحصر فليس أحد الطرفين وهو الخصوص أولى به من الطرف الآخر وهو العموم، بل جهة العموم أولى؛ لأن الحرج فيها كلي، بحيث لو لحق نوعا آخر أو صنفا آخر للحق به في الحكم، فنسبة ذلك النوع أو الصنف إلى سائر الأنواع أو الأصناف الداخلة تحت الجنس الواحد نسبة بعض أفراد ذلك الجنس في لحوق المرض أو السفر إلى جميع أفراده، فإن ثبت الحكم في بعضها ثبت في البعض، وإن سقط سقط في البعض، وهذا متفق عليه بين الإمامين، فمسألتنا ينبغي أن يكون الأمر فيها كذلك.
فإن قيل: لعله يريد بذلك ما كان مثل التغير اللاحق للماء بما لا ينفك عنه غالبا، وهو عام، كالتراب والطحلب وشبه ذلك، أو خاص كما إذا كان عدم
