الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص280
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
التعريف بما أنعم عليهم من الطيبات والمصالح التي بثها في هذا الوجود لأجلهم، ولحصول منافعهم ومرافقهم التي يقوم بها عيشهم، وتكمل بها تصرفاتهم، كقوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم} [البقرة: 22] .
وقوله: {الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره} إلى قوله: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [إبراهيم: 32-34] .
وقوله: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] .
إلى آخر ما عد لهم من النعم، ثم وعدوا على ذلك بالنعيم إن آمنوا، وبالعذاب إن تمادوا على ما هم عليه من الكفر، فلما عاندوا وقابلوا النعم بالكفران، وشكوا في صدق ما قيل لهم، أقيمت عليهم البراهين القاطعة بصدق ما قيل لهم وصحته فلما لم يلتفتوا إليها؛ لرغبتهم في العاجلة، أخبروا
