الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص281
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
بحقيقتها، وأنها في الحقيقة كلا شيء؛ لأنها زائلة فانية.
وضربت لهم الأمثال في ذلك، كقوله تعالى: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} الآية [يونس: 24] .
وقوله: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو} 1 [إلى آخر الآية] [الحديد:20] .
وقوله: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [الحديد: 20] .
وقوله: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} [العنكبوت: 64] .
بل لما آمن الناس وظهر من بعضهم ما يقتضي الرغبة في الدنيا رغبة ربما أمالته عن الاعتدال في طلبها أو نظرا2 إلى هذا المعنى، فقال عليه الصلاة والسلام: "إن مما أخاف عليكم ما يفتح لكم من زهرات الدنيا" 3.
ولما4 لم يظهر ذلك ولا مظنته، قال تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] .
وقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} [المؤمنون: 51] .
