شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص282

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ووقع لأهل الإسلام النهي عن الظلم1، والوعيد فيه والتشديد، وقال تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} 2 [فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فنزل: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] فخفف عنهم بسبب ذلك مع أن قليل الظلم وكثيره منهي عنه، لكنهم فهموا أن مطلق الظلم لا يحصل معه الأمن في الآخرة والهداية؛ لقوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم] أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] .

ولما قال عليه الصلاة والسلام: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" 3، شق ذلك عليهم؛ إذ لا يسلم أحد من شيء منه، ففسره عليه الصلاة والسلام لهم حين أخبروه بكذب وإخلاف وخيانة مختصة بأهل الكفر4.

وكذلك لما5 نزل: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية [البقرة: 284] شق عليهم، فنزل: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .

وقارف6 بعضهم بارتداد أو غيره وخاف أن لا يغفر له، فسئل في ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية