شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص38

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ويتصور هنا النظر في أبحاث هي منشأ الخلاف في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة، ولكنها غير قادحة في أصلنا المذكور، إذ لا يتصور فيه خلاف لأن أصله عقلي، وإنما يتصور الخلاف في إلحاق الفروع به أو عدم إلحاقها به1.

بيان الرابع من أوجه:

أحدها:

أن كل واحدة من هذه المراتب لما كانت مختلفة في تأكد الاعتبار، فالضروريات آكدها، ثم تليها الحاجيات والتحسينات، وكان2 مرتبطا بعضها ببعض، كان في إبطال الأخف جرأة على ما هو آكد منه، ومدخل للإخلال به، فصار الأخف كأنه حمى للآكد، والراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه، فالمخل بما هو مكمل كالمخل بالمكمل من هذا الوجه.

ومثال ذلك الصلاة، فإن لها مكملات وهي ما3 سوى الأركان والفرائض، ومعلوم أن المخل بها متطرق للإخلال بالفرائض والأركان، لأن الأخف طريق إلى الأثقل.

ومما يدل على ذلك ما في الحديث من قوله عليه السلام: "كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه" 4.

الصفحة السابقة الصفحة التالية