الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص305
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الثالثة 1:
قد تحصل إذن أن الضروريات ضربان:
أحدهما:
ما كان للمكلف فيه حظ عاجل مقصود، كقيام2 الإنسان بمصالح نفسه وعياله، في الاقتيات، واتخاذ السكن3، والمسكن واللباس، وما يلحق بها من المتممات، كالبيوع، والإجارات، والأنكحة، وغيرها من وجوه الاكتساب التي تقوم بها الهياكل الإنسانية.
والثاني:
ما ليس فيه حظ عاجل مقصود4، كان من فروض الأعيان كالعبادات5 البدنية والمالية، من الطهارة، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، وما أشبه ذلك، أو من فروض الكفايات، كالولايات العامة، من6 الخلافة، والوزارة، والنقابة، والعرافة7، والقضاء، وإمامة الصلوات، والجهاد، والتعليم وغير ذلك من الأمور التي شرعت عامة لمصالح عامة إذا فرض عدمها أو ترك الناس لها انخرم النظام.
فأما الأول:
فلما كان للإنسان فيه حظ عاجل، وباعث من نفسه يستدعيه.
