شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص306

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

إلى طلب ما يحتاج إليه، وكان ذلك الداعي قويا جدا بحيث يحمله قهرا على ذلك، لم يؤكد عليه الطلب بالنسبة إلى نفسه1، بل جعل الاحتراف والتكسب والنكاح على الجملة مطلوبا طلب الندب لا طلب الوجوب، بل كثيرا ما يأتي في معرض الإباحة، كقوله: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] .

{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] .

{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] .

{قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] .

{كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172] .

وما أشبه ذلك، مع أنا لو فرضنا أخذ الناس له كأخذ المندوب بحيث يسعهم جميعا الترك لأثموا2؛ لأن العالم لا يقوم إلا بالتدبير والاكتساب، فهذا من الشارع كالحوالة على ما في الجبلة من الداعي الباعث على الاكتساب، حتى إذا لم يكن فيه حظ أو جهة نازع طبعي أوجبه الشرع عينا أو كفاية3، كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية