الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص313
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فيه، وهذا ظاهر في الأمور التي لم تتمحض في العموم وليست خاصة، ويدخل تحت هذا ولاية أموال الأيتام والأحباس والصدقات، والأذان، وما أشبه ذلك، فإنها من حيث العموم يصح فيها التجرد من الحظ، ومن حيث الخصوص وأنها كسائر الصنائع الخاصة بالإنسان في الاكتساب يدخلها الحظ، ولا تناقض في هذا، فإن جهة الأمر بلا حظ غير وجه الحظ؛ فيؤمر انتدابا أن يقوم به لا لحظ، ثم يبذل له الحظ في موطن ضرورة أو غير ضرورة، حين لا يكون ثم قائم بالانتداب، وأصل ذلك في والي مال اليتيم قوله تعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] .
وانظر ما قاله العلماء في أجرة القسام والناظر في الأحباس والصدقات الجارية، وتعليم العلوم على تنوعها1، ففي ذلك ما يوضح هذا القسم.
