شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص344

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسالة السادسة:

العمل إذا وقع على وفق المقاصد التابعة، فلا يخلو أن تصاحبه المقاصد الأصلية، أو لا.

فأما الأول؛ فعمل بالامتثال بلا إشكال1، وإن كان سعيا في حظ النفس.

وأما الثاني، فعمل بالحظ والهوى مجردا.

والمصاحبة إما بالفعل، ومثاله أن يقول مثلا: هذا المأكول، أو هذا الملبوس، أو هذا الملموس، أباح لي الشرع الاستمتاع به، فأنا أستمتع2 بالمباح وأعمل باستجلابه؛ لأنه مأذون فيه، وإما بالقوة ومثاله أن يدخل في التسبب إلى ذلك المباح من الوجه المأذون فيه، لكن نفس الإذن لم يخطر بباله، وإنما خطر له أن هذا يتوصل إليه3 من الطريق الفلاني، فإذا توصل إليه منه، فهذا في الحكم الأول، إذا كان الطريق التي توصل إلى المباح من جهته مباحا، إلا أن المصاحبة بالفعل أعلى، ويجري غير4 المباح مجراه في الصورتين.

فإذا تقرر هذا، فبيان كونه عاملا5 بالحظ والامتثال أمران:

الصفحة السابقة الصفحة التالية