الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص343
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أجره إلا على وزان ذلك، وهو ظاهر.
وأما الثاني:
فإن العامل على مخالفتها عامل على الإفساد العام، وهو مضاد للعامل على الإصلاح العام، وقد مر أن قصد الإصلاح العام يعظم به الأجر، فالعامل على ضده يعظم به وزره، ولذلك كان ابن آدم الأول كفل من وزر كل من قتل النفس المحرمة؛ لأنه أول من سن القتل1، وكان من قتل النفس فكأنما قتل الناس جميعا، و "من سن سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها" 2.
فصل:
ومن هنا تظهر قاعدة أخرى، وهي أن أصول الطاعات وجوامعها إذا تتبعت وجدت راجعة إلى اعتبار المقاصد الأصلية، وكبائر الذنوب إذا اعتبرت وجدت في مخالفتها، ويتبين لك ذلك بالنظر في الكبائر المنصوص عليها وما ألحق بها قياسا، فإنك تجده مطردا إن شاء الله.
