الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص362
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ما بينوا؟ قال: أظهروا أفعالهم للناس بالصلاح والطاعات. قلت: ويلزم ذلك؟ قال: نعم؛ لتثبت أمانته، وتصح إمامته، وتقبل شهاداته"1.
قال ابن العربي: "ويقتدي به غيره، فهذه الأمور وما كان مثلها تجري هذا المجرى والغزالي يجعل مثل هذا مما لا تتخلص فيه2 العبادة".
والثاني:
ما يرجع إلى ما يخص الإنسان في نفسه، مع الغفلة [عن مراءاة الغير] 3، وله أمثلة:
أحدها: الصلاة في المسجد للأنس بالجيران، أو الصلاة بالليل لمراقبة، أو مراصدة، أو مطالعة أحوال.
والثاني: الصوم؛ توفيرا للمال، أو استراحة من عمل الطعام وطبخه، أو احتماء لألم يجده، أو مرض يتوقعه أو بطنة تقدمت له.
والثالث: الصدقة للذة السخاء والتفضل على الناس.
والرابع: الحج؛ لرؤية البلاد، والاستراحة من الأنكاد، أو للتجارة، أو لتبرمه بأهله وولده، أو إلحاح الفقر.
