شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص373

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الحكم للغالب، فلم يعتد بالعبادة، فإن غلب قصد العبادة فالحكم له، ويقع الترجيح في المسائل بحسب ما يظهر للمجتهد.

والثالث:

ما يرجع إلى المراءات، فأصل هذا إذا قصد به نيل المال أو الجاه، فهو الرياء المذموم شرعا، وادعى ما في ذلك فعل المنافقين الداخلين في الإسلام ظاهرا بقصد إحراز دمائهم وأموالهم، ويلي ذلك عمل المرائين العاملين بقصد نيل حطام الدنيا، وحكمه معلوم، فلا فائدة في الإطالة فيه.

فصل:

وأما الثاني، وهو أن يكون العمل إصلاحا للعادات الجارية بين العباد، كالنكاح، والبيع، والإجارة، وما أشبه ذلك من الأمور التي علم قصد الشارع إلى القيام بها لمصالح العباد في العاجلة، فهو حظ أيضا قد أثبته الشارع وراعاه1 في الأوامر والنواهي، وعلم ذلك من قصده بالقوانين الموضوعة [له] 2، وإذا علم ذلك بإطلاق، فطلبه من ذلك الوجه غير مخالف لقصد الشارع، فكان حقا وصحيحا، هذا وجه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية