الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص411
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لكي لا يكون على المؤمنين حرج} الآية [الأحزاب: 37] ، فقرر الحكم في مخصوص ليكون1 عاما في الناس، وتقرير2 صحة الإجماع لا يحتاج إلى مزيد لوضوحه عند من زاول أحكام الشريعة3.
والرابع:
أنه لو جاز خطاب البعض4 ببعض الأحكام حتى يخص بالخروج عنه بعض الناس، لجاز مثل ذلك في قواعد الإسلام أن لا يخاطب بها بعض من كملت فيه شروط التكليف بها، وكذلك في الإيمان الذي هو رأس الأمر، وهذا باطل بإجماع، فما لزم عنه مثله، ولا أعني بذلك5 ما كان نحو الولايات وأشباهها، من القضاء، والإمامة، والشهادة، والفتيا في النوازل، والعرافة والنقابة، والكتابة، والتعليم للعلوم وغيرها، فإن هذه الأشياء راجعة إلى النظر في شرط التكليف بها، وجامع الشروط في التكليف القدرة على المكلف به، فالقادر على القيام بهذه الوظائف مكلف بها على الإطلاق والعموم، ومن لا يقدر على ذلك سقط التكليف عنه بإطلاق، كالأطفال والمجانين بالنسبة إلى الطهارة والصلاة ونحوها، فالتكليف عام لا خاص،
