شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص467

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

من فسر حزاز القلوب بالمعنى الأعم الذي لا ينضبط إلى أمر معلوم، ولكن ليس في اعتبار مثل هذه الأمور ما يخل بقاعدة شرعية، وكلامنا إنما هو في مثل مسألة ابن رشد وأشباهها، وقتل الخضر الغلام على هذا لا يمكن القول بمثله في شريعتنا البتة، فهو حكم منسوخ، ووجه ما تقرر أنه إن كان ثم من الحكايات ما يشعر بمقتضى السؤال، فعمدة الشريعة تدل على خلافه، فإن أصل الحكم بالظاهر مقطوع به في الأحكام خصوصا، وبالنسبة إلى الاعتقاد في الغير عموما أيضا، فإن سيد البشر صلى الله عليه وسلم مع إعلامه بالوحي يجري الأمور على ظواهرها في المنافقين وغيرهم، وإن علم بواطن أحوالهم، ولم يكن ذلك بمخرجه عن جريان الظواهر على ما جرت عليه.

ولا يقال: إنما كان ذلك من قبيل ما قال: "خوفا أن يقول الناس: إن محمدا يقتل أصحابه" 1، فالعلة أمر آخر لا ما زعمت، فإذا عدم ما علل به، فلا حرج.

الصفحة السابقة الصفحة التالية