شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص532

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فإن الأصوليين مما يجوزون كون العلة خلاف ما ظهر لهم، أو كون ذلك الظاهر جزء علة لا علة كاملة، لكن غلبة الظن بأن ما ظهر مستقل بالعلية، أو صالح لكونه علة، كاف في تعدي الحكم به.

وأيضا فقد أجاز الجمهور تعليل الحكم الواحد بأكثر من علة واحدة1 وكل منها مستقل، وجميعها معلوم، فنعلل بإحداها مع الإعراض عن الأخرى وبالعكس، ولا يمنع ذلك القياس وإن أمكن أن تكون الأخرى في الفرع أو لا تكون فيه، وإذا لم يمنع ذلك فيما ظهر، فأولى أن لا يمنع فيما لم يظهر، فإذا ثبت هذا، لم يبق للسؤال مورد، فالظاهر هو المبني عليه حتى يتبين خلافه، ولا علينا.

والوجه الثالث 2:

أن المصالح في التكليف ظهر لنا من الشارع أنها على ضربين:

أحدهما:

ما يمكن الوصول إلى معرفته بمسالكه المعروفة، كالإجماع، والنص، والإشارة، والسبر3، والمناسبة، وغيرها، وهذا القسم هو الظاهر الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية