شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص534

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ذاك يكون أخذ الحكم المعلل بها متعبدا به، ومعنى التعبد به الوقوف عند ما حد الشارع فيه من غير زيادة ولا نقصان.

والرابع:

أن السائل إذا قال للحاكم: لم لا تحكم بين الناس وأنت غضبان؟ فأجاب بأني نهيت عن ذلك، كان مصيبا، كما أنه إذا قال: لأن الغضب يشوش عقلي وهو مظنة عدم التثبت في الحكم، كان مصيبا أيضا، والأول جواب التعبد المحض، والثاني جواب الالتفات إلى المعنى، وإذا جاز اجتماعهما وعدم تنافيهما، جاز القصد إلى التعبد، وإذا جاز القصد إلى التعبد دل على أن هنالك تعبدا، وإلا لم يصح توجه القصد إلا ما لا يصح القصد إليه من معدوم أو ممكن أن يوجد أو لا يوجد، فلما صح القصد مطلقا، صح المقصود له مطلقا، وذلك جهة التعبد، [وهو المطلوب] 1.

والخامس:

أن كون المصلحة مصلحة تقصد بالحكم، والمفسدة مفسدة كذلك مما يختص بالشارع، لا مجال2 للعقل فيه، بناء على قاعدة نفي

الصفحة السابقة الصفحة التالية